محمد الحفناوي

74

تعريف الخلف برجال السلف

للجزائر ، واستقر بها لإفادة العلم ، إلى أن توفي شهيدا بالطاعون عام 1054 . وله تآليف غالبها نظم و « شرح على الآجرومية » و « ابن عاصم » و « ابن بري » و « تفسير » لم يكمل ، و « منظومة في السير » وفي « اصطلاح الحديث » و « التصريف » و « الطب » و « التشريح » و « الأصول » وغير ذلك مما يطول . أخذ عنه جماعة ا ه . وفي « خلاصة الأثر » : عليّ بن عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه ابن يحيى بن أبي يحيى بن أحمد بن السراج أبو الحسن الأنصاري السلجماسي الجزائري . قال تلميذه الإمام العلّامة عيسى أبو مهدي بن محمد الثعالبي نزيل مكة : رأيت بخطه نسبه مرفوعا إلى سعد بن عبادة ، سيد الخزرج . وكان عالما محدّثا أخباريا أديبا . قال الفيّومي والشّلي : ولد بتافلالت ، ونشأ بسلجماسة ، ثم رحل إلى فاس ، وأدرك بها جلّة العلماء ، فأخذ عنهم بها عدة فنون ، وكان جلّ أخذه عن الأستاذ الكبير نخبة الشرف السيد أبي محمد عفيف الدين عبد اللّه بن علي بن طاهر الحسني السلجماسي ، والعالم الوليّ بقية السلف أبي عبد اللّه محمد بن أبي بكر الدلائي الصنهاجي ، وحافظ العصر أبي العباس أحمد بن محمد المقّري التلمساني ، وبلغ الغاية القصوى في الرواية والمحفوظات ، وكثرة القراءة ، وحكى بعض تلامذته أنه قرأ « الستة » على مشايخه دراية ، وقرأ « البخاري » سبع عشرة مرة بالدرس قراءة بحث وتدقيق ، ومرّ على « الكشاف » من أوله إلى آخره ثلاثين مرة منها قراءة ، ومنها مطالعة ، ثم رحل بعد الأربعين من بلاده فحج ، ودخل مصر في سنة 1043 ، وأخذ بها عن الشّهابين أحمد الغنيمي ، وأحمد بن عبد الوارث البكري ، وعن النور علي الأجهوري المارّ ذكرهم ، وغيرهم . ولقيه الشيخ الإمام عبد القادر بن مصطفى الصّفوري الدمشقي في مرتحله إلى القاهرة ، فأخذ عنه مع جمع ، ثم عاد إلى المغرب ، ووصل إلى فاس ، ثم صار مفتيا بالجبل الأخضر ، وبقي هناك .